ومن أدلتهم ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد قالا: حدثنا الوليد (ح) وحدثنا محمد بن الصباح بن سفيان ، أخبرنا الوليد غن أبي عمرو ، عم عمرو بن شعيب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنه قتل القسامة رجلاُ من بني نصر بن مالك ببحرة الرغاء على شط لِيَّة البحرة قال القاتل والمقتول منهم. وهذا لفظ محمود ببحرة أقامه محمود وحده على شط لية اه وانقطاع سند هذا الحديث واضح في قوله:"عن عمرو بن شعيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"كما ترى. وقد ساق البيهقي في السنن الكبرى حديث أبي داود هذا وقال: هذا منقطع ، ثم اقل: وروى أبو داود أيضاً في المراسيل عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد عن قتادة ، وعامر الأحول عن أبي المغيرة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم"اقاد بالقسامة الطائف"وهو أيضاً منقطعز وروى البيهقي ي سننه عن أبي الزناد قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت ، أن رجلاً من الأنصار قتل وهو سكران رجلاً ضربه بشويق ، ولم يكن على ذلك بينة قاطعة إلا لطخ أو شبيه ذلك ، وفي الناس يومئذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن فقهاء الناس ما لا يحصى ، وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول ويقتلوا أو يستحيواز فحلفوا خمسين يميناً وقتلوا ، وكان يخبرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالقسامة ، ويرونها للذي ياتي به من اللطخ أو الشبهة أقوى مما يأتي به خصمه ، ورأوا ذلك في الصهيبي حين قتله الحاطبيون وفي غيره."
ورواه ابن وهب عن أبي الزناد وزاد فيه: ان معاوية كتاب إلى سعيد بن العاص: أن كان ما ذكرنا له حقاً أن يحلفنا على القاتل ثم يسلمه إلينا.