فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263972 من 466147

وظاهر هذه الأدلة يقتضي أن دية المقتول تقسم كسائر تركته على فرائض الله ، وهو الظاهر. سواء كان القتل عمداً أو خطأ. ولا يخلو ذلك من خلاف.

وروي عن علي رضي الله عنه أها ميراث كقوله الجمهور ، وعنه رواية أخرى: أن الدية لا يرثها إلا العصبة الذين يعقلون عنه ، وكان هذا هو رأي عمر ، وقد رجع عنه لما أخبره الضحاك بأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم إياه: أن يورث زوجة أشيم المذكور من دية زوجها.

وقال أبو ثور: هي ميراث ، ولكنها لا تقضى منها ديونه. ولا تنفذ منها وصاياه. وعن أحمد رواية بذلك.

قال ابن قدامة في"المغني": وقد ذكر الخرقي فيمن أوصى بثلث ماله لرجل فقتل وأخذت ديته. فللموصى له بالثلث ثلث الدية - في أحدى الروايتين.

والأخرىك ليس لمن أوصى له بالثلث من الدية شيء.

ومبنى هذا: على أن الدية ملك للميت ، أو على ملك الورثة ابتداء. وفيه روايتان: إحداهما أنها تحدث على ملك الميت. لأنها بدل نفسه ، فيكون بدلها له كدية أطرافه المقطوعة منه في الحياة ، ولأنه لو أسقطها عن القاتل بعد جرحه إياه كان صحيحاً وليس له إسقاط حق الورثة ، ولأنها مال موروث فاشتبهث سائر أمواله. والأخرى أنها تحدث على ملك الورثة ابتداء. لأنها إنما تحستحق بعد الموت وبالموت تزول أملاك الميت الثابتة له ، ويخرج عن أن يكون أهلاً لذلك ، وإنما يثبت الملك لورثته ابتداء. ولا أعلم خلافاً في أن الميت يجهز منها اه محل الغرض من كلام ابن قدامة رحمه الله.

قال مقيدة عفا الله عنه: أظهر القولين عندي: أنه يقرر ملك الميت لديته عند موته فتورث كسائر أملاكه. لتصريح النَّبي صلى الله عليه وسلم للضحاك في الحديث المذكور بتوريث امرأة أشيم الضبابي من ديته. والميراث لا يطلق شرعاً إلا على ما كان مملوكاً للميت ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت