فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263962 من 466147

ومذهب أحمد والشافعي: أن أهل الديوان لا مدخل لهم في العقل إلا إذا كانوا عصبة. ومذهبهما رحمهما الله: أن العاقلة هي العصبة ، إلا أنهم اختلفوا هل يدخل في ذلك الأبناء والآباء؟ فعن أحمد في إحدى الروايتين: أنهم داخلون في العصبة. لأنهم أقرب العصبة. وعن أحمد رواية أخرى والشافعي: أنهم لا يدخلون في العاقلة. لظاهر حديث أبي هريرة المتفق عليه المتقدم:"أن ميراث المرأة لولدها ، والدية على عاقلتها"وظاهره عدم دخول أولادها. فقيس الآباء على الأولاد.

وقال ابن قدامة في"المغني": واختلف أهل العلم فيما يحمله كل واحد منهم.

فقال أحمد. يحملون على قدر ما يطيقون. هذا لا يتقدر شرعاً. وإنما يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم. فيفرض على كل واحد قدراً يسهل ولا يؤذي ، وهذا مذهب مالك. لأن التقدير لا يثبت إلا بتوقيف. ولا يثبت بالرأي والتحكم. ولا نص في هذه المسألة فوجب الرجوع فيها إلى اجتهاد الحاكم كمقادير النفقات.

وعن أحمد رواية أخرى: أنه يفرض على المسر نصف مثقال. لأنه أقل مال يتقدر في الزكاة فكان معبراً بها. ويجب على المتوسط ربع مثقال ، لأن ما دون ذلك تافه لكون اليد لا تقطع فيه. وقد قالت عائشة رضي الله عنها: لا تقطع اليد في الشيء التافه ، وما دون ربع دينار لا تقطع فيه.

وهذا اختيار أبي بكر ، ومذهب الشافعي.

وقال أبو حنيفة: أكثر ما يحمل على الواحد أربعة دراهم ، وليس لأقله حد اه كلام صاحب"المغني".

وهو الذي نقل عن أبي حنيفة هو معنى ما قدّمناه عنه لأنّ درهماً وثلثا في كل سنة من السنين الثلاث أربعة دراهم.

الفرع الرابع - لا تحمل العاقلة شيئاً من الكفارة المنصوص عليها في قوله {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} [النساء: 92] بل هي في مال الجاني إجماعاً. وشذ من قال: هي في بيت المال.

والكفارة في قتل الخطأ واجبة إجماعاً بنص الآية الكريمة الصريحة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت