أما وجه صلاحية بقية رجال السنن - فلاطبقة الأولى من سنده عند أبي داود مسدد وهو ثقة حافظ. وعند النسائي سعيد بن علي بن سعيد بن مسروق الكندي الكفي وهو صدوق.
والطبقة الثانية عند أبي داود عبد الواحد وهو ابن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة ، في حديثه عن الأعمش وحده مقال. وعند النسائي يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وهو ثقة متقن.
والطبقة الثالثة عندهما حجاج بن أرطاة المذكور.
والطبقة الرابعة عندهما زيد بن جبير وهو ثقة.
والطبقة الخامسة عندهما خشف بن مالك الطائي وثقة النسائي.
والطبقة السادسة عندهما عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النًّبي صلى الله عليه وسلم.
والطبقة الأولى عند ابن كاجه عبد السلام بن عاصم الجعفي الهسنجاني الرازي وهو مقبول.
والطبقة الثانية عنده الصباح بن محارب التيمي الكوفي نزيل الري وهو صدوق ، ربما خالف.
والطبقة الثالثة عنده حجاج بن أرطاة إلى آخر السند المذكور.
والحاصل - أن الحديث متكلم فيه من جهتين: الأولى من قبل حجاج بن أرطاة ، وقد ضعفه الأكثر ، ووثقه بعضهم ، وهو من رجال مسلم. والثانية إعلاله بالوقف ، وما احتج به الخطابي من أن النَّبي صلى الله عليه وسلم"ودى الذي قتل بخيبر من إبل الصدقة"وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض. يقال فيه: إن الذي قتل في خيبر قتل عمداً وكلامنا في الخطأ. وحجة من قال يجعل أبناء اللبون بدل أبناء المخاض رواية الدارقطني المرفوعة التي قال ابن حجر: غن سندها اصح من رواية أبنا الخاض ، وكثرة من قال بذلك من العلماء.
وفي دية الخطأ للعلماء أقوال أخر غير ما ذكرنا. واستدلوا لها بأحاديث أخرى انظهر في"سنن النسائي ، وأبي داود ، والبيهقي"وغيرهم.
واعلم أن الدية على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشر ألف درهم عند الجمهور.
وقال أبو حنيفة: عشرة آلاف درهم. وعلى أهل البقر مائتا بقرة. وعلى أهل الشاء ألفا شاة. وعلى أهل الحلل مائتا حلة.