وقال الخطابي: روي أنا لنَّبي صلى الله عليه وسلم"ودى الذي قتل بخيبر بمائة من إبل الصدقة"وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض.
وقال البيهقي في السنن الكبرى: وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس وعيسى بن مينا قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، ان أباه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذي ينتهي إلى قولهم. منهم سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعبيد الله بن عبد إله بن عتبة ، وسليمان بن يسار ، في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم ، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم راياً ، وكانوا يقولون: العقل في الخطأ خمسة أخماس: فخمس جذاع ، وخمس حقاق ، وخمس بنات لبون ، وخمس بنات مخاض ، وخمس بنو لون ذكور ، والسن في كل جرح قل أو كثر خمسة أخماس على هذه الصفة - انتهى كلام البيهقي رحمه الله.
قال مقدية عفا الله عنه: جعل بعضهم أقرب القولين دليلاً قول من قال: إن الصنف الخامس من أبناء المخاض الذكور لا من أبناء اللبون. لحديث عبد الله بن مسعود المرفوع المصرح بقضاؤ النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال: والحديث المذكور وإن كان فيه ما فيه أولى من الأخذ بغيره من الرأي.
وسند أبي داود ، والنسائي رجاله كلهم صالحون للاحتجاج. إلا الحجاج بن أرطاة فإن فيه كلاماً كثيراً واختلافاً بين العلماء. فمنهم من يوثقه ، ومنهم من يضعفه.
وقد قدمنا في هذا الكتاب المبارك تضعيف بعض أهل العلم له.
وقال فيه ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ والتدليس.
قال مقيدة عفا الله عنه: حجاج المذكور من رجال مسلم. واعل أبو داود والبيهقي وغيرهما الحديث بالوقف على ابن مسعود ، قالوا: رفعه إلى النًّبي صلى الله عليه وسلم خطأ ، وقد أشرنا إلى ذلك قريباً.