والثاني - حديث دل على ذلك، وهو ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد المعنى قالا: حدثنا حماد، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال مسدد: خطب يوم الفتح بمكة، فكبر ثلاثاً ثم قال:"لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" [إلى ها هنا حفظته عن مسدد، ثم اتفقا] :"ألا أن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدميَّ، إلا ما كان من سقاية الحاج أو سدانة البيت"- ثم قال -"ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها"، وحديث مسدد أتم.
حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن خالد بهذا الإسناد نحو معناه.
حدثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، عن علي بن زيد، عن القاسم بن ربيعة، ان ابن عمر، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بمعناه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح - أو فتح مكة - على درجة البيت أو الكعبة.
قال أو داود: كذا رواه ابن عيينة أيضاَ عن علي بن زيد، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.
رواه أيوب السختيانين عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمر مثل حديث خالد ورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يعقول الدّوسي، عن عبد الله بن عمرة، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم اه محل الغرض من سنن أبي داود.
وأخرج النسائي نحوه، وذكر الاختلاف على أيوب في حديث القاسم بن ربيعة فيه، وذكر الاختلاف على خالد الحذاء فيه وأطال الكلام في ذلك. وقد تركنا لفظ كلامه لطوله.