فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة ، وأن تقتل. قال أبو داود: قال النضر بن شميل: المسطح هوالصولج. قال أبو داود: وقال عبيدة: المسطح عود من أعواد الخباء. وقال ابن ماجه: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ، ثنا أبو عاصم ، أخبرني ابن جريج ، حدني عمرو بن دينارك أنه سمع طاوساً ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب أنه نّشَدَ الناس قضاء النَّبي صلى الله عليه وسلم في ذلك (يعني في الجنين) فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين أمرأتين لي ، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فتلتها وقتلت جنينها. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد ، وأن تقتل بها. انتهى من السنن الثلاث بألفاظها.
ولا يخفى أن هذا الإسناد صحيح. فرواية أبي داود ، عن محمد بن مسعود المصيصي وهو ابن مسعود بن يوسف النيسابوري ، ويقال له المصيصي أبو جعفر العجمي نزيل طرسوس والمصيصة ، وهو ثقة عارف. ورواية ابن ماجه عن أحمد بن سعيد الدارمي ، وهو ابن سعيد بن صخر الدارمي أبو جعفر وهو ثقة حافظ ، وكلاهما (أعني محمد بن مسعود المذكور عند أبي داود ، وأحمد بن سعيد المذكور عند ابن ماجه) روي هذا الحديث عن أبي عاصم وهو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني ، وهو أبو عاصم النَّبيل ، وهو ثقة ثبت. والضحاك رواه عن ابن جريح ، وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وهو ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل. إلا أن هذا الحديث صرح فيه بالتحديث والاخبار عن عمرو بن دينا وهو ثقة ثبت ، عن طاوس وهو ثقة فقيه فاضل ، ان ابن عباس ، عن حمل ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.