فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263757 من 466147

إذن: كلمة (إخْوَة) تدل على أُخُوّة النسب ، وقد تتسامى لتدل على أُخوّة الإيمان التي تنهار أمام قوتها كل الأواصر. ونذكر هنا ما حدث في غزوة بدر بين أخويْنِ من أسرة واحدة هما"مصعب بن عمير"بعد أن آمن وهاجر إلى المدينة وخرج مع جيش المسلمين إلى بدر وأخوه"أبو عزيز"وكان ما يزال كافراً ، وخرج مع جيش الكفار من مكة ، والتقى الأخوان: المؤمن والكافر. " ومعلوم أن"مصعب بن عمير"كان من أغنى أغنياء مكة ، وكان لا يرتدي إلا أفخر الثياب وألينها ، ويتعطر بأثمن العطور حتى كانوا يسمونه مُدلَّل مكة ، ثم بعد أنْ آمنَ تغيّر حاله وآثر الإيمان بالله على كل هذا الغنى والنعيم ، ثم بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليعلّم الناس أمور دينهم ، وفي غزوة أحد رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتدي جلد شاة ، فقال: " انظروا ما فعل الإيمان بأخيكم"."

فماذا حدث بين الأخويْنِ المؤمن والكافر؟ وأيّ الصلات كانت أقوى: صلة الإيمان بالله ، أم صلة النسب؟

لما دارتْ المعركة نظر مصعب ، فإذا بأخيه وقد أَسَرَهُ أحد المسلمين اسمه"أبو اليَسرَ"فالتفتَ إليه. وقال: يا أبا اليَسَر أشدد على أسيرك ، فأُمّه غنية ، وسوف تفديه بمال كثير.

فنظر إليه"أبو عزيز"وقال: يا مصعب ، أهذه وصاتك بأخيك ، فقال له مصعب: هذا أخي دونك.

فأخوة الدين والإيمان أقوى وأمتن من أخوة النسب ، وصدق الله تعالى حين قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ..} [الحجرات: 10] قوله: {إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ..} [الإسراء: 27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت