فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263545 من 466147

قال الطيبي: الكاف لتأكيد الوجود. كأنه قيل: رب ارحمهما رحمة محققة مكشوفة لا ريب فيهما، كقوله: {مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [الذاريات: 23] ، وهو وجه حسن.

تنبيه:

استحب بعض السلف أن يدعو المرء لوالديه في أواخر التشهد قبيل السلام؛ لأنه وقت فاضل. وقد جمعت من الأدعية المأثورة للوالدين المتوفيين أو أحدهما، جملة ضممتها لكتابي"الأوراد المأثورة". لا أزال أدعو لهما بما في السحر أو بين أذان الفجر وإقامة صلاته؛ لما أرى من مزية هذا الوقت على غيره.

وقوله تعالى: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} أي: ضمائركم من قصد البر إلى الوالدين والعقوق: {إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ} أي: قاصدين للصلاح والبر دون العقوق: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ} أي: التوابين الرجاعين إليه تعالى بالندم عما فرط منهم، والاستقامة على المأمور: {غَفُوراً} أي: لهم ما اكتسبوا. ولا يخفى ما في صدر الآية من الوعد لمن أضمر البر. والوعيد لمن أضمر الكراهة والاستثقال والعقوق.

قيل: الآية استئناف يقتضيه مقام التأكيد والتشديد. كأنه قيل: كيف يقوم بحقهما وقد تبدر بوادر؟ فقيل: إذا بنيتم الأمر على الأساس، وكان المستمر ذلك، ثم اتفقت بادرة من غير قصد إلى المساءة، فلطف الله يحجز دون عذابه. ويجوز - كما قال الزمخشري - أن يكون هذا عاماً لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها. ويندرج تحته الجاني على أبويه، التائب من جنايته؛ لوروده على أثره. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 472 - 474}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت