فأهم الواجبات بعد التوحيد إحسانهما وفي الحديث:"بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله"ذكره الإمام {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلاهُمَا}
قوله: إما مركبة من أن الشرطية وما المزيدة لتأكيدها ولذلك حل الفعل نون التأكيد ومعنى عندك في كنفك وكفالتك وأحدهما فاعل للفعل وتوحيد ضمير الخطاب في عندك وفيما بعده مع أن ما سبق على الجمع للاحتراز عن التباس المراد فإن المقصود نهي كل أحد عن تأفيف والديه ونهرهما ولو قوبل الجمع بالجمع أو بالتثنية لم يحصل هذا المراد ، قال في ي"الأسئلة المقحمة": إن قلت كيف خص الله حال الكبر بالإحسان إلى الوالدين وهو واجب في حقهما على العموم والجواب أن هذا وقت الحاجة في الغالب وعند عدم الحاجة إجابتهما ندب وفي حالة الحاجة فرض انتهى {فَلا تَقُل لَّهُمَآ} أي: لواحد منهما حالتي الانفراد والاجتماع {أُفٍّ} هو صوت يدل على تضجر واسم للفعل الذي هو الضجر وقرئ بحركات الفاء فالتنوين على قصد التنكير كصه ومه وايه وغاق وتركه على قصد التعريف والكسر على أصل البناء إن بني على الكسر لالتقاء الساكنين وهما الفاآن والفتح على التخفيف والضم للاتباع كمنذ وهو بالشاذ.