فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26279 من 466147

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: وكان هؤلاء اليهود الذين لما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم من الكتب التي أنزلها الله قبل الفرقان كفروا به وكانوا من قبل يستفتحون بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى الاستفتاح الاستنصار يستنصرون الله به على مشركي العرب من قبل مبعثه أي من قبل أن يبعث.

قلت: أي إن اليهود كانوا إذا اختلفوا مع المشركين من أهل المدينة قبل أن يأتيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: إنه قد أطل زمان نبي جديد فسيبعث وسنقاتلكم معه قتل عاد وإرم. وقدر الله ذلك ليحفز المشركين من أهل يثرب أن يسبقوا اليهود في الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما حج بعض المشركين من أهل يثرب ورأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: هذا الذي كانت تعيركم به يهود لا يسبقونكم إليه فسارعوا إلى الإيمان به.

فانظر كيف يستعمل الله أعداءه في خدمة دينه والدعوة إليه، وهم لا يلحقهم من الخير شيء؛ لأنهم ما قصدوا ذلك إنما الله جل وعلا ينصر دينه بما شاء وكيف شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت