وعندما تكلَّم الزمخشري عن قوله تعالى فِي الآية [39] من سورة الأنعام: {مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} ، وقال: {مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ} .. أي يخذله ويخله وضلاله لم يلطف به، لأنه ليس من أهل اللُّطف. {وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي يلطف به، لأن اللُّطف يجدى عليه. عندما قال ذلك تعقبه ابن المنير فقال:"وهذا من تحريفاته للهداية والضلالة اتباعاً لمعتقده الفاسد فِي أن الله تعالى لا يخلق الهدى ولا الضلال، وأنهما من جملة مخلوقات العباد. وكم تخرق عليه هذه العقيدة فيروم أن يرقعها، وقد اتسع الخرق على الراقع".