فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190970 من 466147

أجيب: بأنَّ من اعتقد أن العزير ابن الله وأنّ المسيح ابن الله فليس بمؤمن بل هو مشرك وبأنَّ من كذب رسولاً من الرسل فليس بمؤمن واليهود والنصارى يكذبون أكثر الأنبياء {وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} من الشرك وأكل أموال الناس بالباطل وتبديل التوراة والإنجيل وغير ذلك {وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ} أي: الثابت الذي هو ناسخ لسائر الأديان وهو الإسلام كما قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} (آل عمران: 19) .

{ذلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ}

أي: لا مستند لهم عليه.

«فَإِنْ قِيلَ» : كل قول يقال بالفم فما معنى بأفواههم؟

أجيب: بأنه قول لا يعضده برهان فما هو إلا لفظ تفوهوا به فارغ من معنى تحته كالألفاظ المهملة التي لا تدل على معان وذلك أنَّ القول الدالّ على معنى لفظه مقول بالفم ومعناه مؤثر في القلب وما لا معنى له مقول بالفم لا غير أو بأن يراد بالقول المذهب كقولهم قول الشافعيّ رحمه الله تعالى يريدون مذهبه وما يقول به كأنه قيل: ذلك مذهبهم ودينهم بأفواههم لا بقلوبهم لأنه لا حجة معه ولا شبهة حتى تؤثر في القلوب وذلك أنهم إذا اعترفوا أنه لا صاحبة له ولا ولد لم تكن لهم شبهة في انتفاء الولد

قال أهل المعاني: لم يذكر الله تعالى قولاً مقروناً بالأفواه والألسن إلا كان ذلك زوراً.

{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ}

لأنهم أطاعوهم في تحريم ما أحلّ الله تعالى وتحليل ما حرّم الله تعالى كما تطاع الأرباب في أوامرهم ونحوه تسمية أتباع الشيطان فيما يوسوس به عباده كما قال تعالى: {بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ} (سبأ: 41)

وقال إبراهيم الخليل عليه السلام: {ياأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت