فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190226 من 466147

ثوبي ثم انطلقت إلى رسول اللّه والنّاس يتلقونني فوجا فوجا يهئنؤنني فلما وصلت سلمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصليت أمامه فقال أبشر بخير يوم مر عليك قد قبل اللّه توبتك وتوبة رفيقيك فقلت يا رسول اللّه إن من تمام توبتي أن أنخلع من مالي صدقة اللّه ورسوله فقال أمسك عليك بعض مالك فقلت يا رسول اللّه إنما أنجاني اللّه بالصدق وأن من توبتي أن لا أحدث إلّا صدقا ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الآيات النازلة فينا لقد تاب اللّه إلى الرّحيم وهذه هي التوبة الصّحيحة.

مطلب في مدح الصّدق وفوائده وذم الكذب ونتائجه وما يتعلق بذلك والرّابطة عند السّادة الصّوفية:

فقد سئل أبو بكر الوراق عن التوبة النّصوح فقال هي أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت وتضيق عليه نفسه كتوبة كعب بن مالك وصاحبيه وهذه نتيجة الصّدق الذي هو قوام أمر الخلق ، لأن الكذب لا ينجي ، وهو داء عضال لا ينجو من نزل به ، ومن صنف الكذبة الحمقى ، فإن الأحمق ضال مضل إن أونس تكبّر ، وإن أوحش تكدر ، وإن استنطق تخلّف.

مجالسته مهينة ، ومعاتبة محنة ، ومجاورته تعرّ ، وموالاته تضر ، ومقاربته عمى ، ومقارنته شتاء.

هذا ومن المتخلفين من ندم فلحق به صلّى اللّه عليه وسلم ، ومنهم من بقي وساوره النّدم ، قال الحسن رضي اللّه عنه: بلغني أنه كان لأحدهم حائط خير من مائة ألف درهم ، فقال:

يا حائطاه ما خلفني إلّا ظلك ، وانتظار ثمارك ، اذهب فأنت في سبيل اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت