فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190168 من 466147

قال تعالى"يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ"وشدّد بالجهاد والإرهاب"عَلَيْهِمْ"في الدّنيا أنت وأصحابك بمعونتنا ونصرنا"وَمَأْواهُمْ"عندنا في الآخرة"جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ" (73) هي لأهلها قال ابن مسعود دلّت هذه الآية والدّلائل السّمعية على أن جهاد الكفار بالسيف وجهاد المنافقين بالحجة ، والآية عامة لم يذكر فيها كيفية الجهاد ، فلا بد من دليل واضح يقيدها بما قاله ابن مسعود ويصرفها عن ظاهرها ، وإلّا فلا دليل فيها يخصصها بما قاله ، وإنما عدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن قتل بقية المنافقين لا لأنه علم من هذه الآية أن جهادهم بالحجة ، بل لأن من تكلم بالكفر سرا وجحده علنا وقال إني مسلم يحكم بإسلامه في الظّاهر شرعا ، واللّه يتولى السّرائر ، وإلّا لفسد الكون ، قال تعالى (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً) الآية (93) من سورة النّساء المارة ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم لأسامة بن زيد أشققت قلبه ؟ راجع تفسيرها ، ولو لا هذه الآية والحديث لفتك بكثير من المسلمين بحجة أنهم كافرون باطنا ، أو أنهم أسلموا ليخلصوا أنفسهم من القتل ، ويأبى شرع اللّه ذلك ، ولقائل أن يقول إن من المنافقين ممن علم اللّه ورسوله بأنهم يموتون على نفاقهم كعبد اللّه بن سلول وثعلبة الآتي ذكرهما ، فلما ذا لم يقتلهم رسول اللّه ؟ فالجواب عن هذا أنه لا يقتلهم حرمة للشرع المعمول بظاهره لآخر الزمان ولئلا يتذرع بعض الولاة أو غيرهم بذلك فيقتل من يشاء ويترك من يشاء بتلك الحجة ، ولقد أجمعت الأمة على أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه دفعا لما يترتب على ذلك من المفاسد ، ومن هذا الباب

قوله صلّى اللّه عليه وسلم صلّوا خلف كلّ بر وفاجر ، وجاهدوا مع كلّ بر وفاجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت