فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190169 من 466147

الحديث ، لقطع باب الفتنة حيث يتطرق النّاس إلى الطّعن بكل من يكرهون ، وانظر لقوله تعالى"يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ".

مطلب في فضايح المنافقين وإسلام بعضهم وما قيل في الأيام وتقلباتها والصّحبة وفقدها.

قال ابن عباس كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالسا في ظل شجرة فقال إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعين الشّيطان ، فإذا جاء فلا تكلموه ، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال تشتمني أنت وأصحابك ، فأنكر ، قال فأحضر أصحابك ، فانطلق فأتى بأصحابه فحلفوا باللّه ما قالوا وما فعلوا ، فتجاوز عنهم ، فأنزل اللّه هذه الآية تكذيبا لهم ، وقد أعلمه اللّه بهم وبما قالوه"وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا"لأنهم أرادوا اغتيال حضرة الرّسول وهم المار ذكرهم في الآية 65 ، وإنما جاء ذكرهم هنا لأنه تعالى عدد في هذه السّورة أحوال المنافقين المتنوعة في الأقوال والأفعال وقصّها على رسوله وأصحابه على ملأ النّاس ففضحهم فضاحة كبرى لدى الخاص والعام ، حتى بلغ أخبارهم وفضائحهم أهل البوادي والقرى ، فلم تبق لهم قيمة ولا عبرة عند أحد"وَما نَقَمُوا"هؤلاء الاثنا عشر رجلا الّذين كمنوا له على الطّريق ليغتالوه والّذين أنكروا عليه أعماله الطيبة التي لا يعرفون مغزاها ، وأفعاله الكريمة التي يجهلون مرماها ، وعابوا عليه شمائله الشّريفة حسدا ونجاسة"إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ"فجعلوا موضع شكرها كفرا وجحودا ، وعملوا بضد ما هو واجب عليهم ، لأنهم كانوا قبل مقدم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم المدينة في ضنك عيش وعداوة شديدة فيما بينهم وذل كبير بين مجاوريهم ، فوسع اللّه عليهم ببركة رسوله وألف بينهم ، وأظفرهم بأعدائهم ، وجعل لهم عزة ومكانة بين النّاس وعلى معنى الآية قول الشّاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت