وقال حرب: سألت إسحاقَ عن الصلاة في المنديلِ ، وأريتُه مِنديلاً له
أعلام خُضْر وخُطُوط ؟
فقال: جَائِزٌ.
وفي"صحيح مسلم"عن ابنِ عباسٍ ، قال: كانتِ المرأةُ تطوفُ بالبيتِ
وهي عُريانةٌ ، وتقولُ:
اليومَ يبْدُو بعضُهُ أو كلُّه ... فمَا بَدَا منهُ فَلا أحِلُّهُ
قال: فنزلتِ: (يَا يَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُل مَسْجِدٍ) .
قوله تعالى: (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(41)
قال اللَّهُ تعالى: (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ)
قال محمدُ بنُ كعبٍ والضحاكُ والسدِّيُّ وغيرُهم:
المهادُ: الفراشُ ، والغواشُ: اللحفُ.
وقال الحسنُ في قولهِ تعالى: (وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)
قال: فِراشًا ومِهادًا.
وقال قتادةُ: محبسًا حُصروا فيها.
وروى مسكين عن حوشبٍ عن الحسنِ أنه كان إذا ذُكِرَ أهلُ النارِ قال في
وصفِهم: قد حذيت لهم نعالٌ من نارٍ وسرابيلُ من قطرانٍ ، وطعامُهُم من
نارٍ ، وشرابُهُم من نارٍ وفرشٌ من نارٍ ولُحُف من نارٍ ومساكنُ من نارٍ ، في شرِّ
دارٍ وأسوأ عذابٍ في الأجسادِ أكلاً أكلاً ، وصهْرًا صهْرًا ، وحطْمًا حطْمًا.
وروى داودُ بنُ المحبرِ عن الحسنِ بنِ واصلٍ ، وعبدِ الواحدِ بنِ زيدٍ عن
الحسنِ ، قال: إنَّ رجلاً من صدرِ هذهِ الأمةِ كانَ إذا دخلَ المقابرَ نادَى:
يا أهلَ القبورِ بعد الرفاهيةِ والنعيم معالجة الأغلالِ في النارِ ، وبعد القطنِ والكتانِ لباسُ القطرانِ ، ومقطعات للنيرانِ ، وبعدَ تلطفِ الخدمِ والحشم ، ومعانقة الأزواج ، مقارنةُ الشيطانِ في نارِ جهنَم مقرنين في الأصفادِ.
وروى ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن وهبِ بنِ منبهٍ ، قال: أما أهلُ النارِ الذينَ
هم أهلُها فهم في النارِ لا يهدؤون ولا ينامونَ ولا يموتونَ ، ويمشونَ على