فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161945 من 466147

فالجمهور على أنه وزن حقيقي بميزان ذات كفتين ولسان، وأن الموزون صحائف الأعمال أو اعتمادات تساوي حركات الأعمال، أو يخلق الله - عز وجل - فيهما ثقلا وخفة تكون أمارة على ما يراد/ [85 أ/م] بالعبد من سعادة أو غيرها، والمعتزلة على أنه وزن مجاز/ [181/ل] بمعنى إقامة العدل بحيث لا بخس ولا ظلم بدليل: {وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ} (47) [الأنبياء: 47] أبدل القسط من الموازين، والمقصود هو البدل لا المبدل منه كما [اقتضته العربية] كأنه قال: ونضع القسط، وأجيب بأن وضع القسط لا ينافي نصب الموازين لجواز أن سبب القسط هو الميزان.

إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ (11) [الأعراف: 11] يحتمل أن الخلق والتصوير لآدم، وأضيفا إلى المخاطبين لتضمن صلب آدم لهم، فالترتيب والتراخي يتم على أصله، ويحتمل أنهما للمخاطبين فيكون الجواب على نحو ما مر في {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ} (4) [الأعراف: 4] أي خلقناكم في علمنا، أو أردنا خلقكم ثم قلنا أو قلنا {وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى وَاِسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ} (34) [البقرة: 34] ثم خلقناكم.

{قالَ ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} (12) [الأعراف: 12] فيه اقتضاء الأمر الوجوب والفور لأنه لامه على تأخير السجود عن وقت أمره به؛ لأن «إذ» للوقت تقديره: ما منعك أن تسجد وقت أمري لك بالسجود، وفيهما خلاف، و «لا» في «أن لا تسجد» زائدة، وإلا لاقتضى أن إبليس سجد ثم ليم على السجود الذي هو طاعة، وأنه محال، ونظيره في زيادة «لا» قول الراجز:

فما ألوم البيض أن لا تسخرا…لما رأين الشمط القفندرا

أي أن تسخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت