{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} السماع سماعان سماع فهم وسماع عشق ومحبة من سمع سماع فهم لم يكن من أهل النطف في جريان حكم المعراف لأنه في مقام البداية ولم يكن له تصرف إلا تصرف ظاهر العلم ومن سمع سماع العشق بسمع المعرفة على حد الكمال يكون له لسان بيان المعرفة والتصرف في الإشارات والعبارات ألا ترى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأله وسلم وموسى عليه السلام لما كان النبي صلى الله عليه وأله وسلم كاملا مستقيما قال بعثت بجوامع الكلم وانا افصح العرب والعجم ولما كان موسى عليه السلام في محل الإرادة أخبر الله سبحانه عنه بقوله بعد سواله بشرح الصدر الموجب فصاحة اللسان في المعرفة قال واحلل عقدة من لسانى وبين ان على قدر السماع يكون الجواب ونفى السماع عن غير الاحباء بالمعرفة والمشاهدة قال النورى من فتح سمعه بالسماع أجرى لسانه بالجواب قال الله تعالى انما يستجيب الذين يسمعون وقال ابن عطا أخبر الله ان أهل السماع هم الاحباء وهم أهل الخطاب والجواب وأخبر ان الأخرين هم الأموات بقوله والموتى يبعثهم الله.