فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159700 من 466147

قوله تعالى {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} بين الله سبحانه ان اليؤهود كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم بالعلامات الصحيحة التي وجدوها في التوراة من نعته وصفته وصدق معجزته لكن لم يعروفوه بنور معرفة إله ورؤية مشاهدة الله في وجهه كانوا مقلدين في معرفته لذلك خالفوه واى عرفوه بمعرفة الله لكانوا كالصحابة المباركة حيث كأنوار تراب قدمه صلى الله عليه وسلم وأله وسلم على أله الطيبين الطاهرين وأصحابه المتحبين.

{وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا} كانت قلوبهم محجوبة بعوارض البشرية وظلمات النفس الامارة عن رؤية أنوار الغيب وفهم خطاب الحق كانت قلوبهم في اغطية الغيرة لأنهم ليوا مطبوعين باستعداد قبول خطاب الله ورؤية عرائس الملكوت وفى إذان أسرارهم وقر الضلالة ولم يسمعوا بها لما لم يسمع بسمع الخاص وعلى عيون ظاهر وباطنهم غشاوة العجب ولاجهل حتى لم يروا براهين الحق في وجوه الصديقين قال ابن عطا لأنه لم يجعل لهم سمع الفهم وإنما تجعل لهم سمع الخطاب وقال الواسطى منهم من يستمع إليك بنفسه فهو في ظلمات نفسه يردد منهم من يستمع منك بنا فهو في أنوار العارف يتقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت