فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159694 من 466147

أظهر الكون وحجب الكون الكون لئى تظهر لاحد الربوبية فنطمس لأن الحق في الحكمة لا يحتمله إلا الحق وسئل بعضهم ما الحكمة في اظهار الكون قال ارتفاع العلة فإذا ارتفعت العلة ظهرت الحكمة باظهار الكون ان الله سبحانه كان موصفا بالعلم الأزلي وكان في علمه كون الكون كما هي فأظهر الكون باسبق علمه في ذاته ورادته السابقة في الأزل بوجود الكون وكيف لا يظهر الكون والعلم والإرادة سابقان في الأزل بايجاده فإذا بقاء الكون في العدم مستحيل وأيضا ذاته تعالى معدن صفاته وصفاته فعله فظهر فوائد الذات في الصفات وظهر فوائد الصفات في الفعل كان قدرته المنزهة حاملة الأفعال فوضعتها بالمادة القديمة في اخص زمان لقوله يوم خلق السماوات والأرض وأيضا كان في الأزل عاشقا على عشاقه إلى المشتاقين إليه ليظهر كنوز جلال الذات وجمال الصفات بنعت التعريف لاحبائه لقوله سحانه كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فسبب اظهار الكون شرفه إلى جمال المشتاقين ومحبته السابقة للمحبين قال الأستاذ في قوله الذي خلق المسوات والأرض فالذي إشارة وخلق السماوات والأرض عبادة فاشتغلت الأسرار بسماع الذي لتحققها بوجوده ودوامها بشهوده واحتاجت القلوب عند سماع الذي إلى سماع الصلة لأن الذي من الأسماء الموصلوة لكون القلب تحت ستر الغيب فقال خلق السماوات والأرض وبان لي إشارة ان قوله تعالى الحمد لله ظاهر الألوهية لأهل العبودية وقوله الذي باطن المشاهدة لأهل المحبة لأن المحبة والمشاهدة من لطائف الأسرار فأشار إليها بلفظ الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت