أظهر الكون وحجب الكون الكون لئى تظهر لاحد الربوبية فنطمس لأن الحق في الحكمة لا يحتمله إلا الحق وسئل بعضهم ما الحكمة في اظهار الكون قال ارتفاع العلة فإذا ارتفعت العلة ظهرت الحكمة باظهار الكون ان الله سبحانه كان موصفا بالعلم الأزلي وكان في علمه كون الكون كما هي فأظهر الكون باسبق علمه في ذاته ورادته السابقة في الأزل بوجود الكون وكيف لا يظهر الكون والعلم والإرادة سابقان في الأزل بايجاده فإذا بقاء الكون في العدم مستحيل وأيضا ذاته تعالى معدن صفاته وصفاته فعله فظهر فوائد الذات في الصفات وظهر فوائد الصفات في الفعل كان قدرته المنزهة حاملة الأفعال فوضعتها بالمادة القديمة في اخص زمان لقوله يوم خلق السماوات والأرض وأيضا كان في الأزل عاشقا على عشاقه إلى المشتاقين إليه ليظهر كنوز جلال الذات وجمال الصفات بنعت التعريف لاحبائه لقوله سحانه كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فسبب اظهار الكون شرفه إلى جمال المشتاقين ومحبته السابقة للمحبين قال الأستاذ في قوله الذي خلق المسوات والأرض فالذي إشارة وخلق السماوات والأرض عبادة فاشتغلت الأسرار بسماع الذي لتحققها بوجوده ودوامها بشهوده واحتاجت القلوب عند سماع الذي إلى سماع الصلة لأن الذي من الأسماء الموصلوة لكون القلب تحت ستر الغيب فقال خلق السماوات والأرض وبان لي إشارة ان قوله تعالى الحمد لله ظاهر الألوهية لأهل العبودية وقوله الذي باطن المشاهدة لأهل المحبة لأن المحبة والمشاهدة من لطائف الأسرار فأشار إليها بلفظ الغيبة.