الأنعام: (48) وما نرسل المرسلين) [الآية: 48] .
قال بعضهم: من أخلص باطنه وأصلح ظاهره فلا خوف عليهم خوف القنوط ولا
هم يحزنون حزن القطيعة.
قوله تعالى: (قل هل يستوي الأعمى والبصير)
الأنعام: (50) قل لا أقول) [الآية: 50] .
قال بعضهم: الأعمى من عمى عن طريق رشده والقائم مع عبادته، والبصير الناظر
إلى منن الحق عليه وحسن توليه له أفلا تتفكرون في اختلاف السبيلين وبيان المذهبين.
قوله تعالى: (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم)
الأنعام: (51) وأنذر به الذين) [الآية: 51] .
وقال أبو سعيد الخراز في قوله: (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم)
قال: أن يجعلوا إلي وسيلة غيري، أو شفيعاً إلي سواي.
سمعت الأستاذ أبا سهل محمد بن سليمان يقول: لسنا مخاطبين بحقائق القرآن إنما
المخاطب بحقيقته هم الذين وصفهم الله فقال: (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم(وقال) إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) [ق: 37] .
قوله تعالى: (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع) .
قال الواسطي رحمة الله عليه: من استقطعته المملكة عن الملك، لا يصلح لخدمة
الملك.
وقال أيضاً: لا تلاحظ أحداً وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلاً.
قوله تعالى: (لعلهم يتقون) .
قال: أن يجعلوا إلي وسيلة غيري.
وقيل في هذه الآية: إنما يعطى الأطماع بمعاونة نصيب الكرم دون السعاية بضياء
الهداية.
قوله تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)
الأنعام: (52) ولا تطرد الذين) [الآية: 52] .
سئل النهرجوري عن المريد، فقال: صفته ما ذكر الله عز وجل في كتابه: (ولا
تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه (الآية.
وهو دوام ذكره وإخلاص عمله، أوصى بذلك اكابرهم في التعطف عليهم والصفح
عن زللهم.
وقال أبو عثمان: الحال التي تجب على العبد لزوم حقيقة الذكر وخلوص السر وهو
المبدئ وهو المنهي.
وقال بعضهم في هذه الآية: لا تبعد عنك من زيناه بزينة العبودية، وجعلنا أيامه وفقاً
على الإقبال علينا.
وقال أبو بكر الفارسي: إرادتك لله ذكرك له على الدوام، قال الله تعالى: (ولا