و هو اللاحق للأسماء المعربة ، وفائدته الدلالة على تمكن الاسم في الاسمية ، نحو: جاء زيد ، ورأيت زيدا ، ومررت بزيد.
2 -تنوين التنكير:
وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية للفرق بين ما هو معرفة منها وما هو نكرة ، وذلك قياسي في باب العلم المختوم بويه ، نحو: مررت بسيبويه وسيبويه آخر ، وسماعي في باب أسماء الأفعال إذا نكرت ، نحو إيه بكسر الهمزة وكسر الهاء بلا تنوين ، وكقول حافظ إبراهيم في رثاء سعد زغلول:
إيه يا ليل هل شهدت المصابا كيف ينصبّ في النفوس انصبابا
فإذا أردت الاستزادة من حديث ما نوّنته فقلت: إيه.
3 -تنوين المقابلة:
وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم ، نحو: رأيت مؤمنات. وسمّي كذلك لأنه في مقابلة النون من جمع المذكر السالم.
4 -تنوين العوض:
وهو ما يأتي به إما عوضا عن كلمة هي مضاف إليه في كل وبعض ، نحو الآية المتقدمة"ولكلّ"أي: لكل فريق ، وإما عوضا عن حرف يقضي القياس بحذفه ، وهو اللاحق للاسم المنقوص غير المنصرف ، نحو: جوار وغواش. وإما عوضا عن جملة ، وهو اللاحق لفظة"إذ"عند وقوعها مضافا إليه ، نحو: وأنتم حينئذ تنظرون ، فالتنوين عوض عن جملة ، أي حين إذ بلغت الروح الحلقوم.
وهذه الأقسام الأربعة هي الأصل في التنوين ، وزاد جماعة - منهم ابن هشام في مغني اللبيب ، وابن الخباز في شرح الجزولية - على هذه الأنواع الأربعة:
1 -تنوين التّرنّم:
وهو اللاحق للقوافي المطلقة ، أي: التي آخرها حرف مد ، وهي الألف والواو والياء المولّدات من إشباع الحركة ، وتسمى أحرف الإطلاق ، كقول جرير:
أقلّى اللوم عاذل والعتابن وقولي إن أصبت لقد أصابن
فلحق التنوين العروض والقافية ، وهما: العتابن وأصابن ، والأصل العتابا وأصابا ، فجيء بالتنوين بدلا من الألف ، والأول اسم ، والثاني فعل. وقد يدخل الحرف أيضا كقول النّابغة الذّبيانيّ: