قوله: (في ذلك) أي الصلاة والنسك والمحيا والممات.
قوله: {أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} أي المنقادين لله، واستشكل بأنه تقدمه الأنبياء وأممهم، وأجاب المفسر بأن الأولية بالنسبة لأمته. وأجيب أيضاً بأن الأولية بالنسبة لعالم الذر فهي حقيقة.
وقوله: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ} نزلت لما قال الكفار: يا محمد ارجع إلى ديننا، وغير منصوب بأبغي، و {رَبّاً} تمييز، وقوله: (إلهاً) تفسير لرباً.
قوله: (أي لا أطلب) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} الجملة جالية، والمعنى لا يليق أن أتخذ إلها غير الله، والحال أنه مالك كل شيء .
قوله: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} رد لقولهم اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، أي يكتب علينا ما عملتم من الخطايا.
قوله: {إِلاَّ عَلَيْهَا} أي إلا في حال كونه مكتوباً عليها لا على غيرها.
قوله: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ} أي ولا غير وازرة، وإنما قيد بالوزارة موافقة لسبب النزول، وهو أن الوليد بن المغيرة كان يقول للمؤمنين: اتبعوا سبيلي أحمل عليكم أوزاركم، وهو وازر.
قوله: {وِزْرَ أُخْرَى}
إن قلت: كيف هذا مع قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة"؟
أجيب بأن ما هنا محمول على من لم يتسبب فيه بوجه، وفي الآية الأخرى والحديث محمول على من تسبب فيه، فعليه وزر المباشرة، ووزر التسبب، ووزر الفاعل لا يفارقه.
قوله: {فَيُنَبِّئُكُمْ} أي يخبركم ويعلمكم.
قوله: {بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} أي من الأديان والملل.
قوله: (أي يخلف بعضكم بعضاً فيها) أشار بذلك إلى أن إضافة خلائف للأرض على معنى في.
قوله: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ} أي خالف بين أحوالكم، حيث جعل منكم الحسن والقبيح، والغني والفقير، والعالم والجاهل، والقوي والضعيف، {لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُمْ} وليس عجزاً عن مساواتكم، فإنه منزه عنه سبحانه.
قوله: (ليختبركم) أي يعاملكم معاملة المختبر، وإلا فلا يخفى عليه شيء .