فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15447 من 466147

وكلام قتادة لا يوافق الحديث، فكأن"ستة"في الحديث تصحف على بعض الرواة"سبعة"، ولا يوافق ما هو المشهور من أن نوحًا ركب في السفينة يوم عاشر رجب، واستوت على الجودي يوم عاشوراء، وأن ركوبه بمن معه كان ستة أشهر لا تزيد ولا تنقص.

وروى مسلم عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم عاشوراء فقال:"يُكَفِّرُ ذُنُوبَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ".

وروى هو وأصحاب السنن عنه أيضًا قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم عرفة فقال:"يُكَفِّرُ ذُنُوبَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ والبَاقِيَةِ".

قال العلماء: تعظيم يوم عاشوراء مما كان محفوظًا مشهورًا في أهل الكتاب، وأما تعظيم يوم عرفة فإنما اشتهر تعظيمه في هذه الأمة، فناسب أن يكون مضاعفًا ثواب صومه على صوم يوم عاشوراء.

وقد روي في"الأثر": أن عشر ذي الحجة هو العشر الذي أصله أهل الكتاب.

ونظير هذا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوُضُوءُ قَبْلَ الطَعامِ حَسَنَةٌ، وَبَعْدَهُ حَسَنَاتٌ".

فإن الحكمة في ذلك أن الوضوء قبل الطعام من شريعة موسى عليه الصلاة والسلام، وبعده من شريعة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - كما يؤخذ من حديث سلمان المتقدم، ونبه عليه الحافظ السيوطي.

وروى الطبراني في"الكبير"بسند ضعيف، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عاشُوْراءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا".

وأخرجه - بسند ضعيف أيضًا - عن ابن مسعود رضي الله تعالى

عنه، ولفظه:"مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيالِهِ يَوْمَ عاشُوْراءَ لَمْ يَزَلْ في سَعَةٍ سائِرَ سَنَتِهِ".

وأخرجه البيهقي في"فضل الشهور والأيام"من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيالِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عاشُوراءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سائِرَ سَنَتِهِ".

قال البيهقي بعد أن رواه من طرق، وعن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم: هذه الأسانيد - وإن كانت ضعيفة - فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أحدث قوة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت