فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَإِذا كَانَ العامُ الْمُقْبِلُ صُمْنا التَّاسِعَ".
فلم يجئ عاشوراء حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومذهب الشافعي، وأحمد رضي الله تعالى عنهما: أنَّه يستحب صوم التاسع والعاشر جميعًا، فإن لم يتيسر صوم التاسع فالحادي عشر،
وإفراد عاشوراء بالصوم خلاف الأولى.
* فائِدَةٌ في فضل عاشوراء، وهو اليوم العاشر من المحرم:
روى البزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عاشُوْراءُ عِيْدُ نَبِيٍّ كانَ قَبْلَكُمْ؛ فَصُوْمُوْا أَنْتُمْ".
وروى أبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فُلِقَ البَحْرُ لِبَنِي إِسْرائِيْلَ يَوْمَ عاشُوْراءَ".
وروى الطبراني في"الكبير"بسند ضعيف، عن عثمان بن مطر رضي الله تعالى عنه - وكان له صحبة - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال في حديث:"وَفِي رَجَبٍ حَمَلَ اللهُ نوُحًا في السَّفِيْنَةِ فَصامَ رَجَبَ، وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُوْمُوا، فَجَرَتْ بِهِمُ السَّفِيْنةُ سَبْعَةَ أَشْهُر، آخِرُ ذَلِكَ يَومُ عاشُوراءَ أُهْبِطَ عَلَى الْجُودِيِّ، فَصَامَ نُوْحٌ وَمَنْ مَعَهُ والْوَحْشُ شُكْرًا لله - عز وجل -، وَفِي يَوْمِ عاشُوْراءَ فَلَقَ اللهُ البَحْرَ لِبَنِي إِسْرائِيْلَ، وَفِي يَوْمِ عاشُوْراءَ تابَ اللهُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَعَلَى أَهْلِ مَدِيْنَةِ يُوْنسُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَفِيْهِ وُلِدَ إِبْراهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلامُ".
وفي قوله:"فجرت بهم السفينة سبعة أشهر"إطلاق اسم الشهر على بعضه حيث جمع كما في قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [سورة البقرة: 197] وهي: شوال، وذو القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجة.
وقال قتادة: ركب نوح عليه السلام في السفينة في رجب يوم عشر بقين، ونزل من السفينة يوم عاشوراء.
وقال عكرمة: هو يوم تاب الله فيه على آدم عليه السلام؛ يعني: يوم عاشوراء. رواهما عبد الرزاق.