قال العراقي في"أماليه"لحديث أبي هريرة: صحح بعضَ طرقه ابنُ ناصر؛ قال: وله طرق عن جابر رضي الله تعالى عنه على شرط مسلم، أخرج بعضها ابن عبد البر في"الاستذكار".
وروى هو والدارقطني بسند جيد، عن عمر رضي الله تعالى عنه موقوفًا، والبيهقيُّ في"الشُّعب"عن محمَّد بن المنتشر قال: كان يقال ... فذكره. انتهى.
وأما اتخاذ يوم عاشوراء مأتمًا للحسين فإنَّه بدعة ابتدعها الروافض؛ فيجب الحذر من التشبه بهم فيها.
وأما الاكتحال يوم عاشوراء ففيه حديث ضعيف، ورواه البيهقي عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اكْتَحَلَ بِالإِثْمِدِ يَوْمَ عاشُوراءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا".
149 -ومن أخلاق اليهود والنَّصارى: ترك الحج والعمرة إلى بيت الله الحرام مع الاستطاعة.
فإن انضم إلى ذلك إنكار وجوب الحج كان كفرًا.
ولا يكفر بإنكار وجوب العمرة لاختلاف العلماء فيها.
قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [سورة آل عمران: 97] .
روى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن الضَّحاك رحمه الله تعالى قال: لما نزلت آية الحج جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الأديان، مشركي العرب، والنصارى، واليهود، والمجوس، والصابئين - أي: مع المسلمين - فخطبهم، فقال:"إِنَّ اللهَ سُبْحانَهُ كتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا"، فآمنت به أهل ملة واحدة وهم المسلمون.
وفي رواية: فلم يقبله إلا المسلمون، وكفرت به خمس ملل؛ قالوا: لا نؤمن به، ولا نستقبله، ولا نحجه، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [سورة آل عمران: 97] .
وروى هؤلاء والبيهقيُّ في"السنن"عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: لما نزلت: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} [سورة آل عمران: 85] الآية قالت اليهود: نحن المسلمون، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَجَّ البَيْتِ".