فقالوا: لم يكتب علينا، وأَبَوا أن يحجوا، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [سورة آل عمران: 97] .
وقال سعيد بن المسيّب رحمه الله تعالى: نزلت في اليهود حين قالوا: إن الحج إلى مكة غير واجب. نقله الثعلبي، وغيره.
وروى الترمذي وضعفه، وابن عديّ، وغيرهما عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ مَلَكَ زَادًا وَراحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللهِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلا عَلَيْهِ أَنْ لا يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَو نَصْرانِيًّا؛ وَذَلِكَ أَنَّ"
الله تَعَالَى يقولُ في كِتابِهِ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [سورة آل عمران: 97] الآية"."
وروى الإمام أحمد في كتاب"الإيمان"، وسعيد بن منصور، وأبو يعلى بإسناد قريب، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضٌ حابِسٌ، أُوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ، أَوْ حاجَةٌ ظَاهِرَةٌ، فَلْيَمُتْ عَلَى أَيِّ حالٍ شَاءَ، يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرانِيًّا".
وروى الإمام أحمد - قال ابن المنذري: وإسناده حسن، واللفظ له - وسعيد بن منصور - وإسناده صحيح كما قال السيوطي - عن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه: أنَّه] قال:"مَنْ كانَ ذَا يَسَارٍ فَماتَ وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شاءَ يَهُودِيًّا، وإِنْ شَاءَ نَصْرانِيًّا".
قال العلماء: هذا الحديث مخرج على التحذير والتخويف من ترك الحج مع القدرة.