فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15434 من 466147

ثم اعلم أن التبسط في الشهوات والاسترسال فيها ربما أدى إلى قسوة القلب والغفلة عن ذكر الله تعالى، وقد يؤول بصاحبه إلى الإسراف والمَخِيلة وغيرهما من المفاسد الدينية، فاللائق بالعبد الاقتصاد والتوسط بين الإفراط والتفريط في قدر المأكل والمشرب، وسائر التمتعات، وفي أنواعها وقيمتها، مع مراقبة الله في سائر الأحوال، وسياسة النفس في سائر الأمور، وبهذا جاءت السنة.

روى الترمذي، وغيره عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفِّ مِنْ حَشَفٍ؛ فَإِنَّ تَرْكَ العَشاءِ مَهْرَمَةٌ".

وروى ابن ماجه عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَدَعُوا العَشاءَ وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ تَمْرٍ؛ فَإِنَّ تَرْكَهُ مَهْرَمَةٌ".

وروى الترمذي وحسنه، وابن حبَّان في"صحيحه"عن المقدام ابن معدي كرب رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما مَلأَ آدَمِيٌ وِعاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابنِ آدَمَ أُكُلاتٌ - وفي لفظ: لُقَيْماتٌ - يُقِمْنَ صُلْبَهُ؛ فَإِنْ كانَ لا مَحالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ".

وروى ابن ماجه، والبيهقيّ - وحسنه جميعهم - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مِنَ الإِسْرافِ - وفي لفظ: إِنَّ مِنَ الإِسْرافِ - أَنْ تَأكُلَ كُلَّما اشْتَهَيْتَ".

و"ما"في قوله:"كل ما اشتهيت"موصولةٌ.

ويحتمل أن تكون على المفعولية أي: كل مأكول اشتهيت.

ويحتمل أن تكون على الظرفية؛ أي: في كل وقت اشتهيت؛ فإن الشهوة أكثر ما تكون غير صادقة، بل ولهاً من الإنسان وتشغلاً، وتارة تكون الشهوة صادقة والأكل عند صدق الشهوة واستحكامها محمود شرعًا وطباً، وأمَّا عند الشهوة الكاذبة كلما وقعت الشهوة به فذلك هو المراد في الحديث.

وروى ابن السني، وأبو نعيم، والبيهقيُّ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لِلْقَلْبِ فَرْحَةٌ عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ، وَما دامَ الفَرَحُ لامْرِئٍ إِلَّا أَشِرَ وَبَطِرَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت