فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15394 من 466147

وهو معنى قوله: {كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ} [سورة القصص: 76] كما نقله الثَّعلبي، وغيره عن سعيد بن جبير، ويحيى بن سلام.

وروى ابن أبي حاتم، وغيره عن قتادة قال: كان قارون ابن عم موسى أخي أبيه، وكان قطع البحر مع بني إسرائيل، وكان يسمى المنوَّر من حسن صوته بالقرآن، ولكن عدوَّ الله نافق كما نافق السَّامُري، فأهلكه الله ببغيه.

قال: وإنما بغى لكثرة ماله وولده.

قيل: وكان من بغيه أنَّ النبوة كانت في موسى، والحبورة كانت في هارون، فحسدهما.

والمعنى أنه غار على النُّبوة أن يتظاهر بها موسى.

ولا يمنع ذلك من شركة هارون معه في النبوة، وعلى الحبورة؛ أي: إفادة العلم أن يتظاهر بها هارون مع أن قارون كان قد جمع التوراة والعلم، إلا أن الناس لم يقبلوا ما عليه بالسؤال عن العلم والاستفادة منه كما أقبلوا على موسى وهارون، فحسدهما حتى جرَّه الحسد إلى البغي.

وفي الحديث:"وَإِذَا حَسَدْتَ فَلا تَبغِ"؛ أي: بأن تتمنى زوال النعمة عن محسودك، أو تسعى في ضرره كما فعل قارون.

وروى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} [سورة القصص: 76] قال: كان ابن عمه، وكان يتتبع العلم حتى جمع علمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحسده، فقال له موسى: إن الله أمرني أن آخذ الزكاة، فأبى، فقال: إن موسى يريد أن يأكل أموالكم ... الحديث على ما سيأتي.

ونقل الثَّعلبي، وغيره عن الضَّحاك: أن بغي قارون كفره.

وقيل: نسبته ما آتاه الله تعالى إلى نفسه بعلمه وحيلته كما قال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [سورة القصص: 78] .

قال ابن زيد: أي: بفضلي.

وقال علي بن عيسى: على علم وحيلة عندي، ومعرفة بوجوه المكاسب والتِّجارات.

وعن ابن عبَّاس: {عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} بصنعة الذَّهب.

قال القرطبي: وأشار إلى علم الكيمياء.

وحكى النقَّاش أنَّ موسى عليه السَّلام علَّمه الثلث من صنعة الكيمياء، ويوشع الثلث، وهارون الثلث، فخدعهما قارون، وكان على إيمانه حتى علم ما عندهما، وعمل الكيمياء، فكثرت أمواله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت