يا طالب تفسير بطن سورة فاتحة الكتاب، اعلم أولاً أسماءهم الأربعة وهي: سورة الحمد، والسبع المثاني، وأم القرآن، وفاتحة الكتاب؛ وتيقن أن الحمد ناسوتي، والسبع المثاني اسم ملكوتي، وأم القرآن جبروتي، وفاتحة الكتاب لاهوتي، فإذا أُطلعت على أساميه، بعد إطلاعك على مطلع النقطة الواقعة تحت باء البسملة في الأصل الأول، وعلى حد البسملة في الأصل الثاني؛ فافهم تفسير بطن البسملة مختصراً موجزاً مجزءاً عن تفاصيلها، بأن الكتاب الحقيقي يقول ابتداءً بالاسم الناسوتي الأثري، الدال على ذات المسمى اللاهوتي، ألوف بالصفة الجبروتية والفعل الملكوتي في تحرير كتاب جامع الحساب، وتقرير الرطب واليابس المتفرق في مفردات محاسبات ممالك الغيب والشهادة؛ لإظهار الكنز المخفي في الألف المخفي في {بِسمِ} [الفاتحة: 1] ، الذي هو مظهر للألف المخفي في {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: 1] ، الذي هو من لام {الله} [الفاتحة: 1] وهائه، وأتبين بالابتداء بالاسم الأثري أن دار الكسب عالم الناسوت، وبالختم على {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] العقلي أن دار الإقامة والجزاء عالم الملكوتي؛ ليمكن الشقيقة الناسوتية قبول الفيض من الدقائق الجبروتية بواسطة الملكوتي، وللدقيقة الملكوتية قبول الفيض من الحقائق اللاهوتية بواسطة الجبروت، وتشتغل الشقيقة الناسوتية، بحمده المسطور في سورة الحمد الناسوتي الموصل لها، لا الحمد المخصوص بالسبع المثاني، الشامل فيضه لبياضه دقائق اللطائف السبعة وسواديتها، المنوطة بها الشقيقة الناسوتية المرباة في البدن المجعول.