فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15361 من 466147

وأما ذكرهما في الفاتحة عقيب الحمد لله رب العالمين الذي هو المدح"يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم، يقول الله: أثنى عليَّ عبدي. . . الحديث"فثبت أنهما في الفاتحة للثناء فذكرهما في البسملة من الله تعالى، لاستمالة قلوب العباد على العبودية بالرحمة والغفران، وفي الفاتحة من العباد للثناء على الله تعالى وبالجمال والجلال للقربة والرضوان، والثاني: ذكرهما في البسملة لتسكين الهيبة ورفع الدهشة من عظمة اسم الله تعالى عن عباده كما كان حال موسى عليه السلام حين خاطبة: ب {إِنِّي أَنَا اللَّهُ} [القصص: 30] كادت تزهق نفس موسى من هيبة استماع اسم الله، فانبسط معه على بساط العزة لإزاحة الدهشة والإراحة من الوحشة بقوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} [طه: 17] ، ولأن يستأنس برحمانية ورحيمية نفوس العباد إلى عبادة الله تعالى، وتطمئن قلوبهم بذكر الله كما قال تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] ، ليستعدوا بذلك لمناجاته وليستحقوا المدح والثناء على ذاته وصفاته، فيناجونه في الصلاة ويذكرونه بالدعاء ويعرفون إليه الحاجة؛ ليديهم إلى نيل الدرجات ورتب القربات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت