وذكر في مواضع كثيرة من القرآن بصيغة الدعاء كقوله تعالى: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ، وأمثاله كثيرة وألهم الله أنبياءه ورسله - عليه السلام - عند طلب الحاجة وإجابة الدعاء أن يدعوا بهذا الاسم؛ أولهم آدم عليه السلام كما قال تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة: 37] ، قيل كانت قوله: {رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا} [الأعراف: 23] ، فأجابه وتاب عليه وهدى، ثم دعا نوع عليه السلام قال: {رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً} [نوح: 26] ، ثم دعا إبراهيم عليه السلام وقال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} [البقرة: 260] ، ثم دعى موسى عليه السلام وقال: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88] ، ثم دعا يوسف عليه السلام وقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} [يوسف: 101] ، ثم دعا سليمان عليه السلام وقال: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي} [ص: 35] ، ثم دعا زكريا عليه السلام وقال: {رَبِّ إِنَّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} [مريم: 4] ، ودعا يحيى عليه السلام وقال: {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} [مريم: 6] ، ثم دعا عيسى عليه السلام وقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114] ، ثم أمر حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم أن يدعوه وقال: {رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} [طه: 114] ، ثم ندب المؤمنين في مواضع القرآن أي قوله: ربنا، وغير هذا من الأنبياء والأولياء دعوه بهذا الاسم فأجابهم بفضله وكرمه؛ لعزة هذا الاسم وعظمته، فالله تعالى لما أكرم هذه الأمة وأقامهم مقام المناجاة معه، وأمرهم بالدعاء ووعدهم عليه بالإجابة، منَّ على حبيبه صلى الله عليه وسلم