فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15342 من 466147

وهذا كما أن الله تعالى لما أراد بالحكمة البالغة أن ينتفع أهل الأرض بنور الشمس وحرارتها وخواصها جعل بين الشمس وبين الأرض فلك الزمهرير وهو الهواء البارد، ثم البحر المحيط من الماء البارد واسطة حتى يندفع قوة الحرارة ببرودتها، ولو لم يكن ذلك لاحترقت الأرض ومن عليها فلإفشاء هذا السر وكشفه هذه الحقيقة على أسرار شاكري نعمائه، جعل توقيع بسم الله الرحمن الرحيم في صدر كتابه الكريم ليتحقق لهم أن الخلق حجاب الاسم محجوبون عن الله تعالى، فلما عبروا بجذبات ألطافه عن حجاب الاسم وصلوا إلى المسمى وهو الله فيتجلى لهم بالألوهية، فإذا أرادت سطوة التجلي أن تمحقهم بالكلية فأدركتهم الصفة الرحمانية والرحيمية فتبقيهم بلادهم.

والمختار عندنا: أن كلمة الله أعظم الأسماء من وجوه:

الأول: أن الأخبار تدل على هذا وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل المسجد فإذا رجل يصلي يقول:"اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الصمد الذي لم تلد ولم تولد ولم يكن كفواً أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب. . . الحديث"."

وأما ما روى أبي ابن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هو في قوله: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] أو في قوله: {الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2] فالأخبار دالة على أن الاسم الأعظم مودع في الدعاء والآيتين ولا بد أن يكون مكرراً في كل آية منهما وفي الدعاء هو الحي القيوم، فلما حضر النبي صلى الله عليه وسلم الاسم الأعظم في هاتين الآيتين علمنا أن ذلك هو الحي القيوم قلنا فلما نظرنا ما وجدنا الاسم المكرر في الآيتين والدعاء إلا اسم الله، فتحقق بناء أن الاسم الأعظم هو الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت