فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143082 من 466147

حتى نرجع قليلا قبل قليل أنا قلت (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء) حتى تعلم أن القلوب كلها بيد الله يفعل بها ما يشاء ، هذا الذي حصل من هذا أسلم وحسن إسلامه فلما كانت ولاية عثمان رضي الله تعالى عنه أصبح أميرا للمؤمنين جعل عبد الله بن سعد هذا واليا على مصر ، وهو الذي قاد معركة ذات الصواري وهي أول معركة حربية في الإسلام ، وكان كثير من فتح بلدان إفريقيا على يديه ، ثم لما رجع جاءت الفتنة بين علي ومعاوية فاعتزلها ولم يبايع لا لعلي ولا لمعاوية ، وسكن في الرملة المدينة المعروفة في فلسطين ، ثم مكث فيها ما شاء الله إلى قبل انتهاء ولاية علي ثم إنه ذات يوم قال:"اللهم اقبضني إليك في صلاة الصبح"، فصلى بالناس صلاة الصبح قرأ في الأولى الفاتحة والعاديات ضبحا ، وقرأ في الثانية لم يضبطهم عنه الرواة ثم سلم التسليمة الأولى ومات قبل أن يسلم التسليمة الثانية.

هذا كله يدل على أن القلوب يا أخي بيد الله وقد يكون الإنسان متلبسا بالمعصية وقد يكون الإنسان يحب أن يهتدي ، وأنا أرى في الدرس اليوم شباب مباركين أسأل الله أن يهدينا وإياهم سواء السبيل.

هذا كله عندما يأتي الإنسان إلى بيت من بيوت الله أنت لو رحت إلى قصر واستطعت تدخل إلى القصر يستحي الأمير أن يردك ومعك شيء ، وهو بشر ، فكيف وقد دخلنا أجمعين بيت أرحم الراحمين! فأنت في صلاتك هنا في دعائك في استغفارك ليكن قلبك متعلقا بالله تطلب من الله الهداية تطلب من الله غنى النفس ، تطلب من الله الرحمة تطلب من الله التوفيق تطلب الله أن يرزقك حسن الخاتمة تطلب من الله أن يقيك عذاب القبر أن يقيك عذاب النار تطلب من الله أعظم المطالب دخول الجنة.

والمقصود كلما آمن الإنسان أن الهداية والرحمة والفضل والإحسان بيد الله وطلبها بقلبه قبل أن يطلبها بلسانه أعطاه الله جل وعلا إياها لكن لا تستعجل وكن صادقا مع ربك يصدقك الله تبارك وتعالى. هذا السياق الأول من الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت