فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141082 من 466147

قال أبو منصور: هما لغتان ، وقد مر تفسيرهما في أول الكتاب .

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ...(44) .

قرأ ابن عامر فيما روى ابن مجاهد (فَتَّحْنَا) بتشديد التاء ،

وقرئ على أبي الحسن - الدمشقي لابن عامر بالتخفيف ،

وقرأ الباقون بالتخفيف .

قال: من شدد التاء من (فَتَّحْنَا) فلتكثير الأبواب ، ومن خفف فلأن

الفعل واحد ، وكل ذلك جائز ، والتخفيف أكثر في القراءة .

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(54)

قرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو والكسائي (إنَّهُ مَنْ عَمِلَ)

و (فَإِنَّهُ) بكسر الألف فيهما ،

وقرأ نافع (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ) نصبًا ، (فَإِنَّهُ غَفُورٌ) بالكسر ،

وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب

(( أَنَّهُ ... فَأَنَّهُ) منصوبين.

وقال أبو إسحاق: يجوز (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا ... فَأَنَّهُ)

يجوز بالفتح فيهما جميعًا ، ويجوز كسرها جميعًا ، ويجوز فتح الأولى

وكسر الثانية ، ويجوز كسر الأولى وفتح الثانية .

فأما من فتح الأولى والثانية فعلى أنَ موضع الأولى

نصب ، المعنى: كتب ربكم على نفسه المغفرة ، وهي بدل من الرحمة ، كأنه

قال: كتب ربكم على نفسه الرحمة ، وهي المغفرة للمؤمنين التائبين ، لأن

معنى (أنه غفورً رحيم) المغفرة منه .

ويجوزأن تكون (أنَّ) الثانية وقعت مؤكدة للأولى ؛ لأن المعنى:

كتب ربكم أنه غفور رحيم ، فلما طال الكلام أُعيد ذكر (أنَّ) .

وأما من كسرهما جميعًا فعلى مذهب الحكاية ، كأنه لما قال: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) قال: (إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) بالكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت