فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141083 من 466147

ودخلت الفاء جوابا للجزاء فكسرت (إنَّ) لأنها دخلت على ابتداء وخبر ، كأنك قلت: فهو غفور رحيم ، إلا أنَّ الكلام بـ إنَّ أوكَدُ .

ومن كسر الأولى فعلى ما ذكرنا من الحكاية ، وإذا فتح الثانية مع

كسر الأولى كان معناها المصدر ، والخبر محذوف ، المعنى: إنه من عمل

منكم كذا وكذا فمغفرة الله له .

ومن فتح الأولى وكسر الثانية فالمعنى راجع إلى المصدر ، كأنك لم

تذكر (إنَّ) الثانية ، المعنى: كتب ربكم على نفسه أنَه غفور رحيم .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ(55)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص ويعقوب

(وَلِتَسْتَبِينَ) بالتاء (سَبِيلُ) بالرفع ،

وقرأ نافع (وَلِتَسْتَبِينَ) بالتاء (سَبِيلَ) بالنصب ،

وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (وَلِيَسْتَبِينَ) بالياء (سَبِيلُ) بالرفع .

قال أبو منصور: الاستبانة: أن تبينَ وَيتَبَين .

مَنْ قَرَأَ (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ) فمعناه: ولِتَبِين والفعل للسبيل ، وهي مؤنثة ،

كقوله: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي) .

وَمَنْ قَرَأَ (وَلِيَسْتَبِينَ سَبِيلُ) بالياء فإنه ذكرَ السبيل ، قال الله تعالى: (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) ، والسبِيل والطريق يذكران ويؤنثان .

وأما قراءة نافع (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ) بالنصب فالمعنى:

وَلِتَسْتَبِينَ أنت يا محمد سبيلَ المجرمين يقال: تَبَينْتُ الأمر والسبيل ،

واستَبَنْتُهُ بمعنى واحد .

فإن قال قائل: أفلم يكن النبي مستبينا سبيل المجرمين ؟

فالجواب في هذا: أن جميع ما يخاطب به المؤمنون يخاطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - فكأنه قيل: لتستبينوا سبيلَ المجرمين ، أي:

لتزدادُوا استبانة ، ولم يُحتَج إلى أن يقول: وَلِتَسْتَبِينَ سبيل المؤمنين ، مع ذكر سبيل المجرمين ، لأن سبيل المجرمين إذا بانت فقد بانت معها سبيل المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت