فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143071 من 466147

قال: {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين} (79) سورة الأنعام ، {وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض} لم يقل عليه السلام وجهت وجهي لمن خلق الشمس والقمر والنجوم التي كان يحاج بها وإنما شمل كل المخلوقات أدرجها لأن الله رب المخلوقات جميعا قال: (إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) فهو عليه السلام كما قلنا إمام الحنفاء وشيخ الأنبياء وإليه تنسب الملة.

تنسب إليه الملة وكان شيخ الحنفاء لأربعة أمور:

أولها: أنه جعل ماله للضيفان.

الثاني: أنه جعل بدنه للنيران.

الثالث: أنه جعل ولده للقربان.

الرابع: أنه جعل قلبه للرحمن.

والثلاثة الأولى مندرجة في الأخير.

نقول ثم قال: (وما أنا من المشركين) مع هذا كله لم يقتنع قومه. قال الله جل وعلا: {وحآجه قومه} أخذوا يحاجونه فيما يقول {وحآجه قومه} فرد عليهم {قال أتحاجوني في الله وقد هدان} أي كيف يعقل أن أقبل أقوالكم الباطلة وآراءكم الفاسدة والله جل وعلا قد من علي بالهداية . وأصلا العاقل لا يترك الحق من أجل الباطل ولا يترك الشيء البين الواضح من أجل الشيء المختلط الفاسد هذا لا يفعله صغار العقلاء فما بالك بشيخ الأنبياء عليه السلام؟

قال الله جل وعلا: {وحآجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون} (80) سورة الأنعام ، وهذه (أفلا تتذكرون) لوحدها تدل على بلاغة القرآن .

يا بني لما تقول لإنسان: تذكر ، معناه أن الشيء هذا يعرفه من قبل ، لكن تعلم غير تذكر.

تذكر غير تعلم , تعلم شيء جديد لكن تذكر شيء لك علاقة به من قبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت