68 - {فَلا تَقْعُدْ:} للمسامرة والتّحدّث دون الدّعوة والإنذار.
{الذِّكْرى:} ما يرفع النّسيان.
69 -وفي قوله: {وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} دلالة أنّ المؤمنين دخلوا في النّهي بالآية
المتقدّمة. والظّاهر من هذه الآية أنّ القعود لم يكن منهيّا عنه لنفسه، ولكن لمعنى الاحتياط.
{وَلكِنْ ذِكْرى:} النّهي عظة.
{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ:} عن مثل خوضهم.
70 - {وَذَرِ:} أي: كفّ يدك عنهم، إن كانت الآية منسوخة، ونابذ، إن لم تكن منسوخة.
{تُبْسَلَ:} ترتهن"."
{كُلَّ عَدْلٍ:} أي: أيّ عدل.
(الحميم) : الحارّ.
71 - {أَنَدْعُوا:} استفهام بمعنى النّفي.
{وَنُرَدُّ:} أي: يردّنا أحد {عَلى أَعْقابِنا،} والله هادينا.
{اسْتَهْوَتْهُ:} دعته إلى أهوائها، وقيل: زيّنت له متابعة هوى نفسه.
{حَيْرانَ:} في الأرض، والحيرة: الدهش.
قيل: التّشبيه وقع بعبد الرّحمن بن أبي بكر، كان كافرا وكان أبواه يدعوانه إلى الإسلام.
{ائْتِنا:} حكاية الدّعاء، وفي مصحف عبد الله: (بيّنا) ، أي: دعاء بيّنا.
73 - {بِالْحَقِّ} : بالفعل الحقّ غير الباطل. وهذه متّصلة بما بعدها.
{الصُّورِ:} القرن، وقيل: شيء كهيئة القرن والبوق ينفخ فيه إسرافيل لنداء الخلق، وقيل: جمع صورة وهي الجسد، والنّفخ نفخ الأرواح يوم البعث.
74 - {آزَرَ:} لقب تارح، وهو كالذّمّ والشّتم بلغتهم، بدلا من قوله: (أبيه) .
(الأصنام) : جمع صنم، وهو التّمثال، كانوا يصوّرون على صور ملوكهم وعلى صورة النّجوم السّيّارة بزعمهم.
75 - {وَكَذلِكَ نُرِي:} نذكر من قصّته، أو كما أريناك، أو على سبيل المجاز له، أي: كما ذمّ الإشراك كذلك أريناه دلائل التّوحيد.
ولفظه للمستقبل ومعناه للماضي، ويجوز مع عدم الإيهام.
و (الملكوت) : صيغة مبالغة من الملك. وقيل: المراد به نجوم السّماء والأرض والجبال والبحار، قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف:185] . عن السدّي ومجاهد أنّه فتحت له أبواب السّموات والأرض حتى نظر إلى العرش وإلى ما تحت الثّرى، قال السدّي: رأى مكانه في الجنّة.
{وَلِيَكُونَ:} ليقف، أو ليشاهد.
وجملة قصّة إبراهيم ببابل أنّ نمرود بن كنعان بن حم، وهو فريدون بلغة العجم، لمّا