5 - {فَقَدْ كَذَّبُوا:} التّكذيب من توابع الإعراض، وإتيان العذاب من توابع التّكذيب، فلذلك دخلت الفاء.
{أَنْبؤُا:} الأخبار العظيمة، وهي العذاب، كما يقال في التّهديد: سيبلغك الخبر.
{ما كانُوا بِهِ:} بالحقّ، وهو القرآن.
6 - (القرن) : مدّة من الزّمان مختلف في مقداره. وحقيقته مدّة استقامة بقاء العالم غالبا
على رسم واحد، مشتقّ من اقتران أهل العصر واجتماعهم. والمراد بالقرن أهله.
(التّمكين) : كالتّسليط، يقال: مكّنته ومكّنت له.
{السَّماءَ:} "المطر".
و (المدرار) من الدّرّ على وزن مفعال، لا يؤنّث، تقول: رجل مذكار ومئناث، وامرأة مذكار ومئناث.
{مِنْ تَحْتِهِمْ:} من تحت مساكنهم.
{فَأَهْلَكْناهُمْ:} بالخسف والمسخ والطّاعون ونقل الدّول والولايات دون الموت الذي لا بدّ منه.
و (الإنشاء) : الابتداء.
7 - {وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ:} مختصّة بكفّار قريش الذين قالوا: لن نؤمن لك {حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ} [الإسراء:93] .
و (القرطاس) : الصّحيفة من أيّ شيء كان.
وإنّما قال: {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} لتأكيد العلم الضّروريّ، فإنّ الرّؤية يقع فيها التّخيل ولا يقع لحاسّة المس.
8 - {وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ:} طالبوا رسول الله بآية توجب العلم الضّروريّ على طريق المشاهدة دون الاستدلال والاجتهاد، فبيّن الله أنّ ذلك يوجب الإهلاك ورفع الإمهال.
9 -ولو جعلنا الرّسول {مَلَكاً لَجَعَلْناهُ} في صورة البشر، ولجعلنا الأمر ملتبسا للامتحان والابتلاء وترجية الثّواب والعقاب.
10 - {فَحاقَ:} قال الأزهريّ:"الحيق: ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله".
{ما كانُوا:} أي: وبال ما كانوا {بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ:} من الأقوال والأفعال.
12 - {قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:} لم يقدروا أن يطلقوا إضافة الملك إلى آلهتهم، وكرهوا التّسليم للسّائل صلّى الله عليه وسلّم، فأمر الله أن يأتي بجواب سؤال بعينه، وفائدته الإفحام.
{كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ:} ضمن ووعد.
{الرَّحْمَةَ:} الإمهال بعد الدّعوة إن شاء الله.
{لَيَجْمَعَنَّكُمْ:} أي: والله ليجمعنّكم.
{الَّذِينَ خَسِرُوا:} مبتدأ في معنى الشّرط، ولذلك أجاب بالفاء.
13 - {وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ:} اقتصار على أحد طرفي الكلام، كقوله: