فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140353 من 466147

* قوله تعالى: مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ، [وفي الآية الأخرى: مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ] ؛ لأن أكثر ما جاء في القرآن من هاتين الكلمتين جاء بلفظ التشابه نحو قوله: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وإِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وتَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ووَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فجاء [مشتبها و] غَيْرَ مُتَشابِهٍ في الآية الأولى ومُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ في الآية الأخرى على تلك القاعدة.

ثم كان لقوله: تَشابَهَ معنيان أحدهما: التبس، والثانى: تساوى.

وما في البقرة معناه: التبس فحسب فبيّن بقوله: مُشْتَبِهاً ومعناه: «ملتبسا» أن ما بعده من باب الالتباس أيضا لا من باب التساوى، والله أعلم.

* قوله تعالى: ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ في هذه السورة وفي المؤمن: خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ.

قدم لا إِلهَ إِلَّا هُوَ في هذه السورة؛ لأن فيما قبله ذكر الشركاء والبنين والبنات، فدفع قول قائليه بقوله: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ. ثم قال: خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.

وفي المؤمن قبله ذكر الخلق وهو: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ فجرى الكلام على إثبات خلق الناس لا على نفى الشريك: فقدّم في كل سورة ما يقتضيه ما قبله من الآيات.

* قوله تعالى: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ، وقال في الآية الأخرى من هذه السورة: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ؛ لأن قوله: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ وقع عقيب آيات فيها ذكر الرب مرات وهي: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ الآيات. فختمها بذكر الرب ليوافق آخرها أولها.

وقوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ وقع بعد قوله: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ فختم بما بدأ.

* قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، وفي القلم: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ بزيادة «الباء» ولفظ الماضى؛ لأن إثبات الباء هو الأصل كما في «القلم» وغيرها من السور، لأن المعنى لا يعمل في المفعول به فقوّى بالباء. وحيث حذفت أضمر فعل يعمل فيما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت