فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140349 من 466147

* قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ، وقال في يونس: فَمَنْ بالفاء، وختم الآية بقوله: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ؛ لأن الآيات التي تقدمت في هذه السورة عطف بعضها على بعض بالواو وهو قوله: وَأُوحِيَ إِلَيَّ/ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ، ثم قال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى وختم الآية بقوله: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ليكون آخر الآية موافقا لأول الآية.

وأما [ما] في سورة يونس فالآيات التي تقدمت عطف بعضها على بعض بالفاء وهو قوله: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ. ثم قال: فَمَنْ أَظْلَمُ بالفاء. وختم الآية بقوله: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ أيضا موافقة لما قبلها وهو قوله:

كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ فوصفهم بأنهم مجرمون، وقال بعده: ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ.

فختم الآية بقوله إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ليعلم أن سبيل هؤلاء سبيل من تقدمهم.

* قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وفي يونس مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ؛ لأن ما في هذه السورة نزل في أبى سفيان، والنّضر بن الحارث، وعتبة، وشيبة، وأمية وأبيّ ابني خلف فلم يكثروا كثرة [من] في يونس لأن المراد بهم جميع الكفار. فحمل هاهنا مرة على لفظ (من) فوحّد لقلتهم، ومرة على المعنى فجمع؛ لأنهم وإن قلّوا جماعة. وجمع ما في يونس ليوافق اللفظ المعنى.

وأما قوله في يونس: وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ فسيأتي في موضعه إن شاء الله.

* قوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ثم أعاد فقال:

وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ؛ لأنهم أنكروا النار في القيامة، وأنكروا جزاء الله ونكاله فقال في الأولى: إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ، وفي الثانية: عَلى رَبِّهِمْ أي جزاء ربهم ونكاله في النار، وختم بقوله: فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت