فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140346 من 466147

قوله {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ} ، وقال فِي النحل: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} فزاد {مِن دُونِهِ} مرّتين ، وزاد (نحن) لأَنَّ لفظ الإِشراك يدل على إِثبات شريك لا يجوز إِثباته ، ودلَّ على تحريم أَشياءَ ، وتحليل أَشياءَ من دون الله ، فلم يحتج إِلى لفظ {مِن دُونِهِ} ؛ بخلاف لفظ العبادة ؛ فإِنَّها غير مستنكرة وإِنَّما المستنكرة عبادة شيء مع الله سبحانه وتعالى ولا يدل على تحريم شيء مما دلَّ عليه (أَشرك) ، فلم يكن بُدٌّ (من تقييده بقوله:"من دونه".

ولَمَّا حذف"من دونه"من الآية مرَّتين حذف معه (نحن) لتطَّرد الآية فِي حكم التَّخْفيف.

قوله: {نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} وفى سبحان {نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم} على الضِّدّ ؛ لأَنَّ التقدير: من إِملاق [بكم] نحن نرزقكم وإِياهم وفى سبحان: خشية إِملاق يقع بهم نحن نرزقهم وإِيَّاكم.

قوله: {ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} وفى الثانية {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} وفى الثالثة {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ} لأَنَّ الآية (الأُولى) مشتملة على خمسة أَشياء ، كلُّها عظام جسَام ، وكانت الوصيّة بها من أَبلغ الوصايا ، فختم الآية بما فِي الإِنسان من أَشرف السّجايا (وهو العقل) الَّذى امتاز به الإِنسان عن سائر الحيوان ؛ والآية الثانية مشتملة على خمسة أَشياء يقبح تعاطيها وارتكابها ، وكانت الوصيّة بها تجرى مجْرَى الزَّجر والوعظ ، فختم الآية بقوله: {تَذَكَّرُونَ} أَى تتَّعظون بمواعظ الله ؛ والآية الثالثة مشتملة على ذكر الصّراط المستقيم ، والتَّحريض على اتباعه ، واجتناب مُنافيه ، فختم الآية بالتَّقوى الَّتى هي مِلاك العمل وخير الزَّاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت