قوله: {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ} مكرّر ؛ لأَنَّ التقدير: انظر كيف نصرّف الآيات ثمّ هم يصْدِفُونَ عنها ؛ فلا نُعرض عنهم بل نكرّرها لعلهم يفقهون.
قوله: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} فكرّر {لَكُمْ} وقال فِي هود {وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ} فلم يكرّر {لَكُمْ} لأَنَّ فِي هود تقدّم {إِنِّيْ لَكُمْ نّذِيْرٌ} وعَقِبه {وَمَا نَرَى لَكُمْ} وبعده {أَنْ أَنْصَحُ لَكُمْ} فلمّا تكرّر {لَكُمْ} فِي القصّة أَربع مرَّات اكتفى بذلك.
قوله: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} فِي هذه السّورة ، وفي سورة يوسف: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} منوَّناً ؛ لأَنَّ فِي هذه السّورة
تقدّم {بَعْدَ} {وَلَكِنْ ذِكْرَى} فكان {الذِّكْرَى} أَليقَ بها.
قوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} فِي هذه السّورة ؛ وفى آل عمران: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} وكذلك فِي الرّوم ، ويونس {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} لأَنَّ [ما] فِي هذه السّورة وقعت بين أَسماءِ الفاعلين وهو فالق الحبّ ، فالق الإِصباح وجاعل اللَّيل سكناً ، واسم الفاعل يُشْبِه الاسم من وجه ، فيدخله الأَلفُ واللاَّم ، والتنوينُ ، والجرُّ (من وجه) وغير ذلك ، ويشبه الفعل من وجه ، فيعمل عمل الفعل ، ولا يثنى و (لا) يجمع إِذا عمل ، وغير ذلك.