وأية الأنبياء في الذكر، فجاءت على الأصل في تقديم الوصف المفرد في النكرة على الجملة.
1، 0 - مسألة:
قوله تعالى: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) .
وقال تعالى في البقرة: (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ) الآية.
جوابه:
أن آية الأنعام: لمطلق الحسنات، وآية البقرة خاصة في النفقة في سبيل الله السالمة من المن والأذى، وقد تقدم في البقرة (6) .
فإن قيل: ففي البقرة: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ) الآية.
قلنا: وروده بعد قوله تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ،
يدل على ما قدمناه أو المراد بهذه الآية العشر فما زاد.
141 -مسألة:
قوله تعالى: (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) .
وقال في يونس عن نوح: (مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .
وفى موسى: (أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ؟.
جوابه:
أن المراد أول الممسلمين من أهل مكة شرفها الله تعالى، لأنه
أول المسلمين منهم، ولم يكن نوح أول من أسلم في زمانه،
ومثله قول سحرة فرعون: (أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ)
يريد أولهم من قوم فرعون وآله.
وأما قول موسى (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) أراد أول المصدقين
بامتناع الرؤية في الدنيا"ولم يرد الإيمان الذي هو: الدين."
142 -مسألة:
قوله تعالى: (خَلَائِفَ الْأَرْضِ) .
وفى فاطر: (فِي الْأَرْضِ) . يأتي فيها.
143 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ) . وفى الأعراف:
(لَسَرِيعُ الْعِقَابِ) ؟.
جوابه:
أنه لما تقدم ما يؤذن بالكرم والإحسان في قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) الآيات
ناسب ترك التوكيد في جانب العقاب.
وفى الأعراف: لما تقدم ما يؤذن بغضب الله وعذابه من
اتخاذهم العجل، وحل السبت، ناسب توكيد جانب العذاب
بدخول اللام. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 53 - 73}