وفى هود: تقدم (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ) ، فناسب الختم
بقوله: (مُصْلِحُونَ) ، لأن ذلك ضد الفساد المقابل له.
134 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) هنا وفى الزمر. وفى قصة شعيب في هود: (سَوْفَ تَعْلَمُونَ) بغير فاء؟.
جوابه:
أن القول في آيتي الأنعام والزمر بأمر الله تعالى له بقوله: قل) فناسب التوكيد في حصول الموعود به"(بفاء السببية."
وأية هود من قول"شعيب"فلم يؤكد ذلك.
135 -مسألة:
قوله تعالى: حكاية عن قولهم: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) الآية.
وقال في النحل: (مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) ؟.
جوابه:
أن لفظ الإشراك مؤذن بالشريك فلم يقل: (مِنْ دُونِهِ) .
بخلاف: (عَبَدْنَا) ليس مؤذنا بإشراك غيره فلذلك جاء:
(مِنْ دُونِهِ) وأما زيادة (نَحْنُ) فإنه لما حال بين الضمير
في (عَبَدْنَا) وبين ما عطف عليه حائل وهو قوله: (مِنْ دُونِهِ) أكد بقوله: فيه (نَحْنُ) .
وها هنا لم يحل بين الضمير والمعطوف عليه حائل.
136 -مسألة:
قوله تعالى: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) .
وفى النحل: (كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)
جوابه:
لما تقدم قوله: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ)
ناسب كذلك كذب الذين من قبلهم
ولما تقدم في النحل: (مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) إلى
قوله: (وَلَا حَرَّمْنَا) قال: (كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) .
137 -مسألة: -
قوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)
وفى"سبحان": (خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ) الآية؟.
جوابه:
أن قوله تعالى: (مِنْ إِمْلَاقٍ) وهو الفقر ، خطاب المقلين