(ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت , والملائكة باسطوا أيديهم:أخرجوا أنفسكم , اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون . ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة , وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم , وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء . لقد تقطع بينكم , وضل عنكم ما كنتم تزعمون) . .
(ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا:أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ? ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا:والله ربنا ما كنا مشركين . انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون) . .
وفي مواقف التهديد ببطش الله وأخذ المكذبين بسلطانه الذي لا يرد , يقفهم أمام هذا البطش كأنهم يعاينونه:
(قل:أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة ; أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ? بل إياه تدعون , فيكشف ما تدعون إليه - إن شاء - وتنسون ما تشركون) . .
(قل:أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم , من إله غير الله يأتيكم به ? انظر كيف نصرف الآيات , ثم هم يصدفون . . قل:أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة , هل يهلك إلا القوم الظالمون ?) .
وفي تمثيل حالة الضلال بعد الهدى , والرجوع عن الحق بعد الاهتداء إليه , يرسم مشهدا شاخصا يقف السامع أمامه يتملاه , ولو لم يكن في اللفظ أمر بالنظر أو إشارة إلى الوقوف:
قل:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا , ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله , كالذي استهوتهالشياطين في الأرض حيران , له أصحاب يدعونه إلى الهدى ; ائتنا . .). .
كذلك يقف السياق السامع أمام مشهد الثمار اليانعة في الجنات التي تتمثل فيها الحياة , والتي تتجلى فيها يد الله المبدعة للألوان والثمار: