وفي رواية عن ابن عباس وقتادة:أن السورة مكية كلها إلا آيتين منها نزلتا بالمدينة . قوله تعالى: (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء . قل:من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس , تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا , وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم , قل:الله , ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) . . وهي الآية:91 . نزلت في مالك بن الصيف وكعب بن الأشرف اليهوديين . وقوله تعالى: (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله , والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه , كلوا من ثمره إذا أثمر , وآتوا حقه يوم حصاده , ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) . .
وهي الآية 141 , نزلت في ثابت بن قيس شماس الأنصاري . . وقال ابن جريج والماوردي:نزلت في معاذ ابن جبل .
والرواية عن الآية الأولى محتملة ; بسبب أن فيها ذكرا للكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس , ومواجهة لليهود في قوله تعالى: (تجعلونه قراطيس تبدونها) . . وإن كان هناك روايات أخرى عن مجاهد , وعن ابن عباس أن الذين قالوا:ما أنزل الله على بشر من شيء هم مشركو مكة وأن الآية مكية . وهناك قراءة: قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها ويخفون كثيرًا . . فهي على هذه القراءة خبر عن اليهود وليست خطابا لهم . وسياق الآية كله عن المشركين . وقد رجح ابن جرير هذه الرواية واستحسن هذه القراءة . . وعلى هذا تكون الآية مكية . .