فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140278 من 466147

لماذا ? إن الله - سبحانه - لا يريد أن يعنت رسوله والمؤمنين معه . . إنما هو - سبحانه - يعلم أن ليس هذا هو الطريق . . ليس الطريق أن تخلص الأرض من يد طاغوت روماني أو طاغوت فارسي . . إلى يد طاغوت عربي . . فالطاغوت كله طاعوت ! . . إن الأرض لله , ويجب أن تخلص لله . ولا تخلص لله إلا أن ترتفع عليها راية:"لا إله إلا الله". . وليس الطريق أن يتحرر الناس في هذه الأرض من طاغوت روماني أو طاغوت فارسي . . إلى طاغوت عربي . . فالطاغوت كله طاغوت ! إن الناس عبيد لله وحده , ولا يكونون عبيدا لله وحده إلا أن ترتفع راية:"لا إله إلا الله". ."لا إله إلا الله"كما كان يدركها العربي العارف بمدلولات لغته:لا حاكمية إلا لله , ولا شريعة إلا من الله , ولا سلطان لأحد على أحد , لأن السلطان كله لله . . ولأن الجنسية التي يريدها الإسلام للناس هي جنسية العقيدة , التي يتساوي فيها العربي والروماني والفارسي وسائر الأجناس والألوان تحت راية الله .

وهذا هو الطريق . .

وبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بهذا الدين , والمجتمع العربي كأسوأ ما يكون المجتمع توزيعا للثروة والعدالة . . قلة قليلة تملك المال والتجارة ; وتتعامل بالربا فتضاعف تجارتها ومالها . وكثرة كثيرة لا تملك إلا الشظف والجوع . . والذين يملكون الثروة يملكون معها الشرف والمكانة ; وجماهير كثيفة ضائعة من المال والمجد جميعا !

وكان في استطاعة محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يرفعها راية اجتماعية ; وأن يثيرها حربا على طبقة الأشراف ; وأن يطلقها دعوة تستهدف تعديل الأوضاع ورد أموال الأغنياء على الفقراء !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت