فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139770 من 466147

ويرى آخرون: أَنه سَيحْدُثُ في الآخرة.

والتعبير بلفظ (قال) ؛ لتحققه.

وإليه ذهب قتادة.

والمعنى على هذا: واذكر يا محمد للناس، وقت قول الله - عزَّ وجل - في الآخرة؛ توبيخا للكفرة، وتبكيتا لهم: أَأَنت يا عيسى، قلت للناس: اتخذونى وأُمَىَ إلهَيْن من دون الله، مع أَنك أُرسلت إليهم بدعوة التوحيد؟

وقد نعى الله على الذين اتخذوا المسيح إِلها، في مواضع عدة من هذه السورة.

وعبادة أمه كانت معروفة في الكنائس الشرقية والغربية، وسُمِّىَ الذين عبدوها:"المَرْيَمِيُّونَ"... وهذه العبادة منها:

ما هو صلاة ذات دعاء وثناء على المعبود.

ومنها ما هو استغاثة، واستشفاع.

ومنها ما هو صيام ينسب إِليها، ويسمى صيام العذراء.

وكل ذلك يقترن بخضوع وخشوع لذكرها ولصورها ولتماثيلها، واعتقاد السلطة الغيبية لها، وأنها تنفع وتضر: في الدنيا والآخرة، إِما بنفسها أَو بواسطة ابنها. ويسمونها:"والدة الإِله".

ولا تزال هذه الصور موجودة لدى طوائف المسيحيين على اختلاف مذاهبهم.

(قَالَ سُبْحَانَكَ) :

أَي: تنزيهًا لك يا أَلله، عن أَن يكون معك إله آخر.

وبذا، نزَّه عيسى ربَّه - على رءُوس الأَشهاد - عن المشاركة في الذات والصفات، مع الخضوع لعزته والخوف من سطوته.

{مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} :

أَي: ليس من شأْنى - ولا ينبغي لي - أَن أَدَّعِىَ لنفسى ما ليس من حقها، فأَنا مَرْبُوبٌ ولست برب، وعابد ولست بمعبود. وذلك القول - بافتراض صدوره مني، فقد علمته.

إذ علْمكَ واسِع محيط بكل شيء: تعلم سِرِّى وما انطوى عليه ضميرى. ولا أَعم شيئا مما استأْثرتَ به من غيبك وعلمك، إِلا بِقَدْرِ ما تُظْهِره لي بالوحي. فالشك المفهوم من قوله: {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} افتراضى لا حقيقى، ليقين عيسى عليه السلام بأَنه لم يقُلْه.

{إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} :

إِنك أَنت المحيط بجميع الغيوب، لا يخفى عليك شيء منها، في الأَرض ولا في السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت